رحمان ستايش ومحمد كاظم

406

رسائل في ولاية الفقيه

ويماسّونه « 1 » ، وأنّ علّة وجوب صلاته ليشفّع له المصلّون وليدعوا له بالمغفرة « 2 » . ولا ريب أنّ المخالف بخلاف ذلك ، اللّهمّ إلّا أن ينعقد الإجماع على الوجوب . ومنها : قد ذكر غير واحد سرّا وحكمة لوجوب قضاء الوليّ عن الميّت صومه وصلاته بأنّ لهم الحبوة فلم لا نقول في وجوب التجهيز على الوليّ أنّه في مقابل الميراث ؟ فمن له الغنم فعليه الغرم . وأيضا هو مع أنّه يرث وليّ ذو منصب هو حقّ له لا أنّه كلفة عليه كما يقولون . وأمّا المسلمون إذا بلغ نوبة الولاية إليهم فهي منصب لهم ولكن كلفة عليهم بلا ميراث : تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى « 3 » . ومنها : أنّ الرحم والقرابة والتوالد والتناسل شيء له تأثير طبيعي في الحيوانات حيّا وميّتا فما ظنّك بالإنسان ؟ ! ومن هذا الانجذاب الذاتي والاتّصال الطبيعي جعل الشارع له أحكاما من الطهارة إلى الديات يوجب اختصاص بعضهم ببعض فيها حيّا وميّتا ولا تتعدّاهم من حيث الحضانة والتربية والنفقة والإرث والقصاص والديات والنكاح والمال وهكذا ، كما لا يخفى . وأيضا مركوز في الأذهان أنّ من هو أولى بذي روح حيّا فهو أولى به ميّتا . ومنها : ما ورد في الأخبار من أمر الوليّ وأنّه مأمور بالغسل والصلاة والتلقين . أمّا الأوّلان فقد مضيا ، وأمّا الثالث ففي الخبرين : « يتخلّف عند قبر الميّت بعد انصراف الناس أولى الناس به . . . » - إلى آخره - « 4 » مع أنّ التلقين مستحبّ . فإذا كان المأمور بالغسل والصلاة - وهما واجبان - خصوص الوليّ ، فما الذي أوجب تكليف غيره مع أصالة البراءة ؟ إلّا ما ورد في الحثّ والترغيب على تغسيل الموتى وحمل الجنائز وحضور صلاتها . وليس هذا بأكثر ممّا ورد في الحثّ على المواساة وإعانة الفقراء والمؤمنين وقضاء حوائجهم والحثّ على

--> ( 1 ) . عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 89 / 1 و 2 : 114 / 1 ؛ علل الشرائع : 300 / 3 ؛ وسائل الشيعة 2 : 478 أبواب غسل الميت ب 1 ح 3 و 4 . ( 2 ) . عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 113 ، الباب 34 ؛ علل الشرائع : 267 الباب 182 ح 9 ؛ وسائل الشيعة 3 : 78 أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 21 . ( 3 ) . النجم ( 53 ) : 22 . ( 4 ) . علل الشرائع : 308 / 1 ؛ وسائل الشيعة 3 : 200 أبواب الدفن ب 35 ح 3 .